top of page

دعم العائدين العراقيين: الاستماع إلى أصواتهم في صلاح الدين

  • mercyhands
  • 4 سبتمبر
  • 2 دقيقة قراءة

في منظمة مسار الرحمة لشؤون المرأة، نتابع عن كثب حركة واحتياجات العائدين العراقيين في محافظات نينوى، الأنبار، صلاح الدين، بغداد، كركوك، وديالى. التزامنا لا يقتصر على متابعة الأعداد فحسب، بل يشمل أيضاً الاستماع إلى تجارب العائدين الحياتية، وفهم تحدياتهم، والدفاع عن حقوقهم.


في الأسبوع الماضي، نظّم فريقنا في صلاح الدين اجتماعاً مفتوحاً (تاون هول) مع عوائل العائدين في تكريت. ولضمان شعور المشاركين بالأمان والحرية في الحديث، عُقد الاجتماع في منزل أحد العائدين. أدارت الجلسة السيدة فاطمة كامل، قائدة فريقنا في صلاح الدين.

فاطمة، قائدة فريقنا في صلاح الدين، في حوار مع عوائل العائدين في تكريت.

تكوّن غالبية الحضور من النساء والأطفال، إذ أن الكثير من الرجال في عوائلهم قُتلوا أو فُقدوا أثناء القتال أو اختفوا قسراً. معظم العوائل المشاركة كانوا نازحين سابقاً في مخيم الهول في شمال شرق سوريا، ثم نُقلوا إلى مخيم الجدعة في نينوى، وبعدها عادوا إلى مناطقهم الأصلية في صلاح الدين.


خلال النقاش، طرح المشاركون مجموعة من التحديات الملحّة التي ما زالت تؤثر على اندماجهم وكرامتهم. معظم العائدين ما زالوا بلا عمل، مما يضطر الأطفال إلى المساهمة في دخل الأسرة من خلال أعمال يومية بأجور زهيدة مثل العمل في المزارع أو بيع الخضروات في الأسواق المحلية. كثير من العوائل يفتقرون إلى الوثائق القانونية. ورغم أن القانون العراقي يسمح للأطفال دون سن التاسعة بالتسجيل في المدارس حتى لو لم تكن لديهم أوراق قانونية، إلا أن بعض مدراء المدارس يرفضون تسجيل أطفال العائدين بحجة نقص الأوراق. كما أن العوائل لا تستطيع تحمّل تكاليف المحامين لمتابعة إصدار الوثائق. وأشارت إحدى العائدات إلى أن المنظمة الدولية للهجرة (IOM) وعدت بتعويضهم عن تكاليف المحامين، لكن ذلك لم يتحقق. وما زال العائدون يواجهون الرفض من بعض المجتمعات المضيفة، مما يعوق إعادة بناء حياتهم.


القصص التي رُويت في تكريت تعكس الصعوبات الأوسع التي يواجهها آلاف العائدين العراقيين. فغياب فرص العمل، والتعليم، والاعتراف القانوني، يعرض العوائل إلى دوامة من الفقر والتهميش. النساء والأطفال على وجه الخصوص يبقون الأكثر ضعفاً.


من خلال خلق مساحات آمنة مثل هذا الاجتماع، تضمن منظمة مسار الرحمة أن أصوات العائدين مسموعة وأن احتياجاتهم موثقة. هذه الشهادات تساعدنا في الدعوة إلى تغييرات في السياسات، وحشد الموارد، وبناء شراكات مع الجهات الوطنية والدولية لإيجاد حلول مستدامة.


ستواصل منظمة مسار الرحمة تنظيم مثل هذه الحوارات المجتمعية في مختلف محافظات العراق. هدفنا هو تعزيز الثقة، وتحديد الاحتياجات العاجلة، وبناء مسارات للاندماج الاجتماعي والاقتصادي. معاً، نستطيع أن نضمن أن كل عائلة عائدة ستحظى بفرصة العيش بكرامة وأمل.

 
 
 

تعليقات


bottom of page